السيد مصطفى الخميني
13
كتاب البيع
استناد ما يحصل من فعل الطرفين ، إلى كل واحد بالاستقلال على نحو الحقيقة ، فيما كان الطرفان أصيلين ؟ ! فعلى هذا كبرى ما أفاده القوم ممنوعة ، فلا حاجة إلى التشبث بذيل إثبات النسبة المزبورة . نعم ، تكون الأدلة منصرفة عن الأجنبي قطعا . وأما المجيز فكالمؤذن ، فكما أن فعل الوكيل لا يستند إلى الموكل ، بل الوكالة هي إيكال الفعل إلى الغير ، وربما يكون الموكل ميتا وتصح الوكالة ، فيعلم منه عدم تمامية الاستناد ، وعدم لزومه ، كذلك فعل الفضولي ، وكما أن الصورة الأولى داخلة في الأدلة الشرعية ، كذلك الثانية ، فلا تخلط . وثالثا : قضية ما ذكرناه هو أن فعل الفضولي ليس معنونا بأحد العناوين قبل الإجازة إلا مجازا وتسامحا ، وبالإجازة يصير هو البيع ، فيكون نسبة البيع بعنوانه إلى الإجازة أقوى من الفضولي بالضرورة ، لأنه بعمله صار هو ، البيع والتجارة والعقد ، وهذا كاف في شمول الأدلة ، كما هو الواضح البارز . ورابعا : هذه الشبهة من الشواهد على أجنبية آية وجوب الوفاء ( 1 ) عن هذه العقود ، بل - كما عرفت منا ( 2 ) - هي مرتبطة بعقد البيعة وأمثالها ،
--> 1 - المائدة ( 5 ) : 1 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 27 - 28 .